تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

112

الدر المنضود في أحكام الحدود

وفي الجواهر بعد أن ذكر : بل في القواعد وكذا النائم والسكران والمغمى عليه والمجنون : ولعله لعدم خروجهم بذلك عن الإحراز إذ ليسوا كالجماد لكنه لا يخلو عن نظر . في سرقة المعير من بيت المستعير قال المحقق : ولو أعار بيتا فنقبه المعير فسرق منه مالا للمستعير قطع وكذا لو آجر بيتا وسرق منه مالا للمستأجر . أقول : هنا مسألتان إحديهما أن يعير بيته ثم نقبه وسرق مالا للمستعير من ذلك البيت . والأخرى أن يوجر بيته ثم سرق من هذا البيت مالا للمستأجر وقد حكم المحقق في كلتيهما بالقطع لكن الظاهر أنهما ليستا على نهج واحد وحد سواء بل في الأول خلاف وإشكال . قال في المسالك : إذا كان الحرز ملكا للسارق نظر إن كان في يد المسروق منه بإجارة فسرق منه الموجر فعليه القطع بغير إشكال لأن المنافع بعقد الإجارة مستحقة للمستأجر والإحراز من المنافع وعند أبي حنيفة أنه لا يجب القطع على الموجر ووافق على أنه لو آجر عبده لحفظ متاع ثم سرق الموجر من المتاع الذي كان يحفظه العبد يجب القطع وإن كان الحرز في يده بإعارة فوجهان : أحدهما أنه لا يجب القطع لأن الإعارة لا يلزم وله الرجوع متى شاء فلا يحصل الإحراز عنه . وأصحّهما وهو الذي قطع به المصنف والعلامة وجماعة ورجّحه الشيخ في المبسوط وجماعة بعد أن نقل الأول عن قوم أنه يجب القطع لأنه سرق النصاب من الحرز وإنما يجوز له الدخول إذا رجع وعليه أن يمهل المعير بقدر ما تنقل فيه الأمتعة لا مطلقا . انتهى .